اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

162

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

المصادر : مثالب النواصب لابن شهرآشوب ( مخطوط ) : ص 1 / 211 . 15 المتن : قال ابن أبي الحديد عند شرح قول أمير المؤمنين عليه السّلام : فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، فأغضيت على القذى وشربت على الشجى وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم ؛ ما هذا لفظه : اختلفت الروايات في قصة السقيفة ، فالذي تقوله الشيعة وقد قال قوم من المحدثين بعضه ورووا كثيرا منه ، إن عليا عليه السّلام امتنع من البيعة حتى أخرج كرها ، وإن الزبير بن العوام امتنع من البيعة وقال : لا أبايع إلا عليا ، وكذلك أبو سفيان بن حرب وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس والعباس بن عبد المطلب وبنوه وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وجميع بني هاشم . وقالوا : إن الزبير شهر سيفه ، فلما جاء عمر ومعه جماعة من الأنصار وغيرهم ، قال في جملة ما قال : خذوا سيف هذا فاضربوا به الحجر ، ويقال : إنه أخذ السيف من يد الزبير فضرب به حجرا فكسره ، وساقهم كلهم بين يديه إلى أبي بكر فحملهم على بيعته ، ولم يتخلف إلا علي عليه السّلام وحده ؛ فإنه اعتصم ببيت فاطمة عليها السّلام ، فتحاموا إخراجه منه قسرا . فقامت فاطمة عليها السّلام إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه ، فتفرّقوا وعلموا أنه بمفرده لا يضرّ شيئا فتركوه ، وقيل : إنهم أخرجوه فيمن أخرج وحمل إلى أبي بكر ، فبايعه . وقد روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري كثيرا من هذا . فأما حديث التحريق وما جرى مجراه من الأمور الفظيعة ، وقول من قال : إنهم أخذوا عليا عليه السّلام يقاد بعمامته والناس حوله ، فأمر بعيد والشيعة تنفرد به ، على أن جماعة من أهل الحديث قد رووا نحوه وسنذكر ذلك .